مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص94
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بن عمرو قال للنبى صلى الله عليه وسلم إني رجل أكثر الصيام أفاصوم في السفر فقال ( إن أفطرت فحسن وإن صمت فلا بأس ( فحسن الفطر ورفع البأس عن الصوم
وهكذا ( المسح على الخفين ( فإنه لم ينقل أحد أن النبى صلى الله عليه وسلم كان اذا لبس الخفين على طهارة ثم أحدث أنه ينزعهما ويغسل رجليه بل كان يمسح عليهما وهذا مورد النزاع فأما اذا لم يكن عليه خفان ففرضه الغسل ولا يشرع له أن يلبس الخفين لأجل المسح بل صورة المسألة اذا لبسهما لحاجته فهل الأفضل أن يمسح عليهما أو يخلعهما أو كلاهما على السواء على ثلاثة أقوال
والصواب أن المسح أفضل إتباعا للسنة
وأيضا فالذي يحج متمتعا فعل ما يشرع باتفاق العلماء المعروفين وأما غير المتمتع ففي حجه نزاع فقد ثبت عن بن عباس وطائفة من السلف أن التمتع واجب وأن كل من طاف وسعى ولم يكن معه هدي فإنه يحل من إحرامه سواء قصد التحلل أو لم يقصده وليس لأحد عند هؤلاء أن يحج إلا متمتعا وهذا مذهب بن حزم وغيره من أهل الظاهر وهو مذهب الشيعة أيضا لأن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بذلك أصحابه في حجة الوداع فإذا كان التمتع
