مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص100
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قدرا من أن يثبت الجن لقتاله ولا فضيلة لهذا البئر ولا مذمة ولا يستحب أن يرمي بها حجرا ولا غيره
وأما الجحفة فبينها وبين مكة نحو ثلاث مراحل وهي قرية كانت قديمة معمورة وكانت تسمى مهيعة وهي اليوم خراب ولهذا صار الناس يحرمون قبلها من المكان الذي يسمى رابغا وهذا ميقات لمن حج من ناحية المغرب كأهل الشام ومصر وسائر المغرب لكن اذا اجتازوا بالمدينة النبوية كما يفعلونه في هذه الأوقات أحرموا من ميقات أهل المدينة فإن هذا هو المستحب لهم بالإتفاق فإن أخروا الإحرام إلى الجحفة ففيه نزاع
وأما المواقيت الثلاثة فبين كل واحد منها وبين مكة نحو مرحلتين وليس لأحد أن يجاوز الميقات اذا أراد الحج أو العمرة إلا بإحرام وإن قصد مكة للتجارة أو الزيارة فينبغي له أن يحرم وفي الوجوب نزاع
ومن وافى الميقات في أشهر الحج فهو مخير بين ثلاثة أنواع وهي التى يقال لها التمتع والإفراد والقران إن شاء أهل بعمرة فإذا حل منها أهل بالحج وهو يخص باسم التمتع وإن شاء أحرم بهما جميعا أو أحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج قبل الطواف
