مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص298
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
باطل بالإجماع
الرابع عشر ( أن الكلام في هذه المسائل الكلية إنما يجوز لمن كان عالما بأقوال علماء المسلمين فيها وما اجمعوا عليه وما تنازعوا فيه عالما بالكتاب والسنة ووجه الإستدلال بهما وكلام هؤلاء يتضمن انهم لا يعرفون ما قاله علماء المسلمين في هذه المسائل ولا يميزون بين ما أجمع عليه العلماء وتنازعوا فيه ولا يعرفون سنة رسول الله في هذه المسائل ولا يفرقون بين ما رغب فيه وما نهى عنه ولم يسنه ولا يعرفون الأحاديث الصحيحة والضعيفة في هذا الباب بل ولا يعرفون مذهبهم في هذه المسائل ولا عندهم نقل عن الأئمة الأربعة ولا العلماء المشهورين من أتباعهم فيما قالوه وحكموا به بل هم فيه بمنزلة آحاد المتفقهة الطلبة الذين ينبغى لهم طلب علم هذه المسائل بل لا يجوز لأحدهم أن يفتى فيها ولا يناظر ولا يصنف فضلا عن أن يحكم ومعلوم أن من كان كذلك وحكم فيما ليس له الحكم فيه كان حكمه محرما بالإجماع فكيف إذا حكم فيما ليس له فيه الحكم وحكم بخلاف الإجماع فإن الحاكم إذا حكم بغير إجتهاد ولا تقليد كان حكمه محرما بالإجماع
( الخامس عشر ( أن القاضي يجب أن يكون مجتهدا عند بعض
