مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص300
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حديث أو بعض مسائل العلم لم يكن للحاكم أن يحكم عليه بالإجماع فإنهما خصمان فيما تنازعا فيه والحاكم لا يحكم على خصمه بالإجماع
الثامن عشر ( أن هذه المسائل منقولة في كتب أهل العلم من اصحاب مالك والشافعى وأحمد وغيرهم وهؤلاء حكموا فيها بخلاف مذاهب الأئمة الأربعة ولم يعرفوا مذاهب أئمتهم ولا مذاهب غيرهم من الأئمة والعلماء ولا ما دلت عليه السنة والآثار ومعلوم أن مثل هذا الحكم باطل بالإجماع ومن إدعى منهم أن الذى حكم به هو قول العلماء فليكتب خطه بذلك وليذكر ما ذكره العلماء فيها من إجماع ونزاع وأدلة ذلك ليتبين أن الذى يقول بخلاف جواب المفتى قولا باطلا وإلا فقد علم أنهم حكموا بغير الحق وهذا باطل بالإجماع
( التاسع عشر ( أنه لو كان أحدهم عارفا بمذهبه لم يكن له ان يلزم علماء المسلمين بمذهبه ولا يقول يجب عليكم أنكم تفتون بمذهبى وأنه أى مذهب خالف مذهبى كان باطلا من غير إستدلال على مذهبه بالكتاب والسنة ولو قال من خالف مذهبى فقوله مردود ويجب منع المفتى به وحبسه لكان مردودا عليه وكان مستحقا العقوبة على ذلك بالإجماع فكيف إذا كان الذى حكم به ليس هو مذهب أحد من الأئمة الأربعة بل الذى أفتى به المفتى هو موافق للإجماع دون من أنكر قوله وخالف الإجماع
