مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص329
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهو صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن ذلك سدا للذريعة كما نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها لئلا يفضى ذلك إلى الشرك ودعا الله عز وجل أن لا يتخذ قبره وثنا يعبد فإستجاب الله دعاءه فلم يكن مثل الذين إتخذت قبورهم مساجد فإن احدا لا يدخل عند قبره ألبته فإن من كان قبله من الأنبياء إذا إبتدع أممهم بدعة بعث الله نبيا ينهى عنها وهو خاتم الأنبياء لا نبى بعده فعصم الله امته أن تجتمع على ضلالة وعصم قبره المكرم أن يتخذ وثنا فإن ذلك والعياذ بالله لو فعل لم يكن بعده نبي ينهى عن ذلك وكان الذين يفعلون ذلك قد غلبوا الأمة وهو قد اخبر انه لا تزال طائفة من أمته ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم إلى يوم القيامة فلم يكن لأهل البدع سبيل أن يفعلوا بقبره المكرم كما فعل بقبور غيره
فصل
قد ذكرت فيما كتبته من المناسك أن السفر إلى مسجده وزيارة قبره كما يذكره أئمة المسلمين في مناسك الحج عمل صالح
