مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص332
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ( ويصلى عليه فيدعو له قبل أن يدعو لنفسه واما غيره فليس عنده مسجد يستحب السفر إليه كما يستحب السفر إلى مسجده وإنما يشرع أن يزار قبره كما شرعت زيارة القبور وأما هو فشرع السفر إلى مسجده ونهى عما يوهم أنه سفر إلى غير المساجد الثلاثة
ويجب الفرق بين الزيارة الشرعية التى سنها رسول الله وبين الزيارة البدعية التى لم يشرعها بل نهى عنها مثل إتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد والصلاة إلى القبر وإتخاذه وثنا وقد ثبت عنه في الصحيحين أنه قال ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدى هذا والمسجد الأقصى ( حتى أن أبا هريرة سافر إلى الطور الذى كلم الله عليه موسى بن عمران عليه السلام فقال له بصرة بن أبى بصرة الغفارى لو أدركتك قبل أن تخرج لما خرجت سمعت رسول الله يقول ( لا تعمل المطى إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدى هذا ومسجد بيت المقدس ( فهذه المساجد شرع السفر إليها لعبادة الله فيها بالصلاة والقراءة والذكر والدعاء والإعتكاف والمسجد الحرام مختص بالطواف لا يطاف بغيره
وما سواه من المساجد إذا أتاها الإنسان وصلى فيها من غير سفر
