مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص333
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كان ذلك من أفضل الأعمال كما ثبت في الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ( من تطهر في بيته ثم خرج إلى المسجد كانت خطواته إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة والعبد في صلاة ما دام ينتظر الصلاة والملائكة تصلى على أحدكم ما دام في مصلاه الذى صلى فيه اللهم إغفر له اللهم إرحمه مالم يحدث ( ولو سافر من بلد إلى بلد مثل أن سافر إلى دمشق من مصر لأجل مسجدها أو بالعكس أو سافر إلى مسجد قباء من بلد بعيد لم يكن هذا مشروعا بإتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم ولو نذر ذلك لم يف بنذره بإتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم إلا خلاف شاذ عن الليث بن سعد في المساجد وقاله بن مسلمة من أصحاب مالك في مسجد قباء خاصة ولكن إذا أتى المدينة إستحب له أن يأتى مسجد قباء ويصلى فيه لأن ذلك ليس بسفر ولا بشد رحل لأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يأتى مسجد قباء راكبا وماشيا كل سبت ويصلى فيه ركعتين وقال ( من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء كان له كعمرة ( رواه الترمذى وإبن أبى شيبة وقال سعد بن أبى وقاص وإبن عمر صلاة فيه كعمرة
ولو نذر المشى إلى مكة للحج والعمرة لزمه باتفاق المسلمين ولو نذر أن يذهب إلى مسجد المدينة أو بيت المقدس ففيه قولان
