مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص342
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى وقال تعالى وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا وقال تعالى ما من شفيع إلا من بعد إذنه وقال تعالى ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع ومثل هذا في القرآن كثير فالدين هو متابعة النبى بأن يؤمر بما أمر به وينهى عما نهى عنه ويحب ما أحبه الله ورسوله من الأعمال والأشخاص ويبغض ما أبغضه الله ورسوله من الأعمال والأشخاص والله سبحانه وتعالى قد بعث رسوله محمدا بالفرقان ففرق بين هذا وهذا فليس لأحد أن يجمع بين ما فرق الله بينه
فمن سافر إلى المسجد الحرام أو المسجد الأقصى أو مسجد الرسول فصلى في مسجده وصلى في مسجد قباء وزار القبور كما مضت به سنة رسول الله فهذا هو الذى عمل العمل الصالح ومن أنكر هذا السفر فهو كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل وأما من قصد السفر لمجرد زيارة القبر ولم يقصد الصلاة في مسجده وسافر إلى مدينته فلم يصل في مسجده ولا سلم عليه في الصلاة بل أتى القبر ثم رجع فهذا مبتدع
