مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص343
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ضال مخالف لسنة رسول الله ولإجماع اصحابه ولعلماء أمته وهو الذى ذكر فيه القولان أحدهما أنه محرم والثانى أنه لا شيء عليه ولا اجر له والذى يفعله علماء المسلمين هو الزيارة الشرعية يصلون في مسجده ويسلمون عليه في الدخول للمسجد وفي الصلاة وهذا مشروع بإتفاق المسلمين
وقد ذكرت هذا في المناسك وفى الفتيا وذكرت أنه يسلم على النبى وعلى صاحبيه وهذا هو الذى لم أذكر فيه نزاعا في الفتيا مع أن فيه نزاعا إذ من العلماء من لا يستحب زيارة القبور مطلقا ومنهم من يكرهها مطلقا كما نقل ذلك عن إبراهيم النخعى والشعبى ومحمد بن سيرين وهؤلاء من اجلة التابعين ونقل ذلك عن مالك وعنه أنها مباحة ليست مستحبة وهو أحد القولين في مذهب أحمد لكن ظاهر مذهبه ومذهب الجمهور أن الزيارة الشرعية مستحبة وهو أن يزور قبور المؤمنين للدعاء لهم فيسلم عليهم ويدعو لهم وتزار قبور الكفار لأن ذلك يذكر الآخرة
وأما النبى فله خاصة لا يماثله فيها أحد من الخلق وهو أن المقصود عند قبر غيره من الدعاء له هو مأمور في حق الرسول في الصلوات الخمس وعند دخول المساجد والخروج منها وعند الأذان وعند كل دعاء وهو قد نهى عن إتخاذ القبور مساجد
