مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص350
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أحلف بغير الله صادقا وفى لفظ لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلى من أن أضاهى فالحلف بغير الله شرك والشرك أعظم من الكذب وغاية الكذب أن يشبه بالشرك كما في الحديث الصحيح عن النبى أنه قال ( عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله ( قالها مرتين أوثلاثا وقرأ قوله تعالى واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق وهذا المنهى عنه بل المحرم الذى هو أعظم من اليمين الفاجرة عند الصحابة رضوان الله عليهم قد ظن طائفة من أهل العلم أنه مشروع غير منهى عنه ولهذا نظائر كثيرة لكن قال الله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا وما أمر الله ورسوله به فهو الحق
وهو نهى عن الحلف بغير الله وعن الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها وعن إتخاذ القبور مساجد وإتخاذ قبره عيدا ونهى عن السفر إلى غير المساجد الثلاثة وأمثال ذلك لتحقيق إخلاص الدين لله وعبادة الله وحده لا شريك له فهذا كله محافظة
