شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 27

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص349

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

إلى سائر قبور الأنبياء كذلك

ولهذا تنازع الناس هل يحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم مع إتفاقهم بأنه لا يحلف بشيء من المخلوقات المعظمة كالعرش والكرسى والكعبة والملائكة فذهب جمهور العلماء كمالك والشافعى وأبى حنيفة واحمد في أحد قوليه إلى أنه لا يحلف بالنبى ولا تنعقد اليمين كما لا يحلف بشيء من المخلوقات ولا تجب الكفارة على من حلف بشيء من ذلك وحنث فإنه صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه في الصحيح أنه قال ( لا تحلفوا إلا بالله ( وقال ( من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ( وفى السنن ( من حلف بغير الله فقد أشرك ( وعن أحمد بن حنبل رواية أنه يحلف بالنبى خاصة لأنه يجب الإيمان به خصوصا ويجب ذكره في الشهادتين والأذان فللإيمان به إختصاص لا يشركه فيه غيره وقال إبن عقيل بل هذا لكونه نبيا وطرد ذلك في سائر الأنبياء مع أن الصواب الذى عليه عامة علماء المسلمين سلفهم وخلفهم أنه لا يحلف بمخلوق لا نبى ولا غير نبى ولا ملك من الملائكة ولا ملك من الملوك ولا شيخ من الشيوخ

والنهى عن ذلك نهى تحريم عند اكثرهم كمذهب أبى حنيفة وغيره وهو أحد القولين في مذهب أحمد كما تقدم حتى إن بن مسعود وإبن عباس وغيرهما يقول أحدهم لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلى من أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية