شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 27

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص356

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لذلك أبرهة وسافر إلى الكعبة ليهدمها حتى جرى ما جرى قال تعالى ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول وهذا معروف عند عامة العلماء من أهل التفسير والسير وغيرهم أنه بني كنيسة أراد أن يصرف حج العرب إليها ومعلوم أنه إنما أراد أن يفعل فيها ما يفعله في كنائس النصارى فدل على أن السفر إلى الكنائس عندهم هو من جنس الحج عند المسلمين وأنه يسمى حجا ويضاهى به البيت الحرام وأن من قصد أن يجعل بقعة للعبادة فيها كما يسافر إلى المسجد الحرام فإنه قصد ما هو عبادة من جنس الحج والنبى نهى أن يحج أحد أو يسافر إلى غير المساجد الثلاثة والحج الواجب الذى يسمى عند الإطلاق حجا إنما هو إلى المسجد الحرام خاصة والسفر إلى بقعة للعبادة فيها هو إلى المسجدين وما سوى ذلك من الأسفار إلى مكان معظم هو من جنس الحج إليه وذلك منهى عنه

وكذلك في حديث أبى سفيان لما إجتمع بأمية بن أبى الصلت الثقفى وذكر عن عالم من علماء النصارى أنه أخبره بقرب نبى يبعث من العرب قال أمية قلت نحن من العرب قال إنه من أهل بيت يحجه العرب قال فقلت نحن معشر ثقيف فينا بيت يحجه العرب

الصفحة السابقة الصفحة التالية