شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 27

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص355

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون

والمشركون في هذه الأزمان من الهند وغيرهم يحجون إلى آلهتهم كما يحجون إلى سمناة وغيره من آلهتهم وكذلك النصارى يحجون إلى قمامة وبيت لحم ويحجون إلى القونة التى بصيدنايا والقونة الصورة وغير ذلك من كنائسهم التى بها الصور التى يعظمونها ويدعونها ويستشفعون بها وقد ذكر العلماء من أهل التفسير والسير وغيرهم أن أبرهة ملك الحبشة الذى ساق الفيل إلى مكة ليهدمها حين إستولت الحبشة على اليمن وقهروا العرب ثم بعد هذا وفد سيف بن ذى يزن فإستنجد كسرى ملك الفرس فأنجده بجيش حتى أخرج الحبشة عنها وهو ممن بشر بالنبي وكانت آية الفيل التى أظهر الله تعالى بها حرمة الكعبة لما أرسل عليهم الطير الأبابيل ترميهم بحجارة من سجيل أى جماعات متفرقة والحجارة من سجيل طين قد إستحجر وكان عام مولد النبى وهو من دلائل نبوته وأعلام رسالته ودلائل شريعته والبيت الذى لا يحج ولا يصلى إليه إلا هو وأمته

قالوا كان أبرهة قد بنى كنيسة بأرض اليمن وأراد أن يصرف حج العرب إليها فدخل رجل من العرب فأحدث في الكنيسة فغضب

الصفحة السابقة الصفحة التالية