مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص368
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالى ولا تدع مع الله إلها آخر وقوله تعالى ( ونسكى ( قد ذكروا في تفسيره الذبح لله والحج إلى بيت الله وذكروا أن لفظ النسك يتناول العبادة مطلقا والله سبحانه قد بين في القرآن أن الذبح والحج كلاهما منسك قال تعالى ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام وقال النبى ( من ذبح بعد الصلاة فقد اصاب النسك ومن ذبح قبل الصلاة فإنما هو شاة لحم عجلها لأهله ليس من النسك في شيء ( وقال تعالى عن إبراهيم وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم فأرى الله إبراهيم وابنه إسماعيل المواضع التى تقصد في الحج والأفعال التى تفعل هناك كالطواف والسعى والوقوف والرمى كما ذكر ذلك غير واحد من السلف
والصلاة تتناول الدعاء الذى هو بمعنى العبادة والذى هو بمعنى السؤال فالصلاة تجمع هذا وهذا قال تعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين فقد فسر دعاءه بسؤاله فالنبى أمره الله أن يقول قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين
