مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص371
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
دين الإسلام الذى كان عليه الأنبياء بل هم مخالفون لهم فيما كذبوا به من الحق وإبتدعوه من الباطل وكذلك كل مبتدع خالف سنة رسول الله وكذب ببعض ما جاء به من الحق وإبتدع من الباطل ما لم تشرعه الرسل فالرسول بريء مما إبتدعه وخالفه فيه قال تعالى فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون وقال تعالى إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء فالحلال ما حلله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله والدين ما شرعه الله ورسوله وقد ذم الله المشركين على انهم حللوا وحرموا وشرعوا دينا لم يأذن به الله ( فقال تعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله والسور المكية أنزلها الله تبارك وتعالى في الدين العام الذى بعث به جميع الرسل كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر
ومحمد خاتم المرسلين لا نبى بعده وأمته خير أمة أخرجت للناس وقد بعثه الله بأفضل الكتب وأفضل الشرائع وأكمل له ولأمته الدين وأتم عليه النعمة ورضى لهم الإسلام دينا وهو قد دعا إلى الصراط المستقيم كما قال تعالى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور وقد أمرنا الله أن نتبع
