مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص372
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هذا الصراط المستقيم ولا نعدل عنه إلى السبل المبتدعة فقال تعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون وقال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه خط لنا رسول الله خطا وخط خطوطا عن يمينه وشماله ثم قال هذا سبيل الله وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم قرأ ( وأن هذا صراطى مستقيما فإتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ( ولهذا أمرنا الله ان نقول في صلاتنا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين وقال النبى ( اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون (
وهو لم يمت حتى بين الدين وأوضح السبيل وقال ( تركتكم على البيضاء النقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدى إلا هالك ( وقال ( ما تركت من شيء يقربكم من الجنة إلا وقد حدثتكم به ولا من شيء يبعدكم عن النار إلا وقد حدثتكم به ( وقال ( أنه من يعش منكم بعدى فسيرى إختلافا كثيرا فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ( قال الترمذى حديث صحيح
