شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 27

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص379

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مقبور ذكر الموت وإستعذ للآخرة وقد يحصل منه جزع فيتعارض الأمران ونفس الحزن مباح إن قصد به طاعة كان طاعة وإن عمل معصية كان معصية

وأما النوع الثالث فهو زيارتها للدعاء لها كالصلاة على الجنازة فهذا هو المستحب الذى دلت السنة على استحبابه لأن النبى فعله وكان يعلم اصحابه ما يقولون إذا زاروا القبور

وأما زيارة قباء فيستحب لمن أتى المدينة أن يأتى قباء فيصلى في مسجدها وكذلك يستحب له عند الجمهور أن يأتى البقيع وشهداء أحد كما كان النبى يفعل فزيارة القبور للدعاء للميت من جنس الصلاة على الجنائز يقصد فيها الدعاء لهم لا يقصد فيها ان يدعو مخلوقا من دون الله ولايجوز ان تتخذ مساجد ولا تقصد لكون الدعاء عندها أو بها أفضل من الدعاء في المساجد والبيوت والصلاة على الجنائز أفضل باتفاق المسلمين من الدعاء للموتى عند قبورهم وهذا مشروع بل فرض على الكفاية متواتر متفق عليه بين المسلمين ولو جاء إنسان إلى سرير الميت يدعوه من دون الله ويستغيث به كان هذا شركا محرما بإجماع المسلمين ولو ندبه وناح لكان أيضا محرما وهو دون الأول

فمن إحتج بزيارة النبى صلى الله عليه وسلم لأهل البقيع ولأهل

الصفحة السابقة الصفحة التالية