مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص194
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فذكر المنافقين والكفار المهادنين وأخبر أنهم يسمعون لقوم آخرين لم يأتوك وهو استماع المنافقين والكفار المهادنين للكفار المعلنين الذين لم يهادنوا كما أن في المؤمنين من قد يكون سماعا للمنافقين كما قال وفيكم سماعون لهم
وبعض الناس يظن أن المعنى سماعون لأجلهم بمنزلة الجاسوس أى يسمعون ما يقول وينقلونه اليهم حتى قيل لبعضهم أين في القرآن الحيطان لها أذان قال في قوله وفيكم سماعون لهم وكذلك قوله سماعون للكذب أى ليكذبوا أن اللام لام التعدية لا لام التبعية وليس هذا معنى الآيتين وإنما المعنى فيكم من يسمع لهم أى يستجيب لهم ويتبعهم كما في قوله سمع الله لمن حمده استجاب الله لمن حمده أى قبل منه يقال فلان يسمع لفلان أى يستجيب له ويطيعه
وذلك أن المسمع وإن كان أصله نفس السمع الذى يشبه الإدراك لكن اذا كان المسموع طلبا ففائدته وموجبه الاستجابة والقبول واذا كان المسموع خبرا ففائدته التصديق والاعتقاد فصار يدخل
