شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص201

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والرهبة والرغبة والطغيان مجاوزة الحد وهو الظلم والبغى فالمعبود من دون الله اذا لم يكن كارها لذلك طاغوت ولهذا سمى النبى الأصنام طواغيت في الحديث الصحيح لما قال ( ويتبع من يعبد الطواغيت الطواغيت ( والمطاع في معصية الله والمطاع في اتباع غير الهدى ودين الحق سواء كان مقبولا خبره المخالف لكتاب الله أو مطاعا امره المخالف لأمر الله هو طاغوت ولهذا سمى من تحوكم إليه من حاكم بغير كتاب الله طاغوت وسمى الله فرعون ( وعادا طغاة ( وقال في صيحة ثمود فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية

فمن كان من هذه الأمة مواليا للكفار من المشركين أو اهل الكتاب ببعض انواع الموالاة ونحوها مثل اتيانه ( أهل ( الباطل واتباعهم في شيء من مقالهم وفعالهم الباطل كان له من الذم والعقاب والنفاق بحسب ذلك وذلك مثل متابعتهم في آرائهم وأعمالهم كنحو أقوال الصابئة وافعالهم من الفلاسفة ونحوهم المخالفة للكتاب والسنة ونحو أقوال اليهود والنصارى وأفعالهم المخالفة للكتاب والسنة ونحو أقوال المجوس والمشركين وأفعالهم المخالفة للكتاب والسنة

ومن تولى أمواتهم أو أحياءهم بالمحبة والتعظيم والموافقة فهو منهم كالذين وافقوا أعداء إبراهيم الخليل من الكلدانيين وغيرهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية