مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص200
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهو كايمانهم بالجبت والطاغوت فان الطاغوت هو الطاغى من الأعيان والجبت هو من الأعمال والأقوال كما قال عمر بن الخطاب الجبت السحر والطاغوت الشيطان ولهذا قال النبى ( العيافة والطيرة والطرق من الجبت ( رواه أبو داود
وكذلك ما أخبر عن أهل الكتاب بقوله ( قل 2 هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت ( أى ومن عبد الطاغوت فان أهل الكتاب كان منهم من أشرك وعبد الطواغيت فهنا
ذكر عبادتهم للطاغوت وفى ( البقرة ( ذكر اتباعهم للسحر وذكر في ( النساء ( أيمانهم بهما جميعا بالجبت والطاغوت
وأما التحاكم إلى غير كتاب الله فقد قال ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا (
والطاغوت فعلوت من الطغيان كما أن الملكوت فعلوت من الملك والرحموت والرهبوت والرغبوت فعلوت من الرحمة
