مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص254
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وترك خشية الناس وهذه الخصال الثلاث التى اخذها الله على كل من حكم على الناس في قوله تعالى ( فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتى ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون ) ولهذا قال النبى ( القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة فرجل علم الحق وقضى بخلافة فهو في النار ورجل قضى بين الناس على جهل فهو في النار ورجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة ( رواه أهل السنن
والقاضى اسم لكل من قضى بين اثنين وحكم بينهما سواء كان خليفة أو سلطانا أو نائبا أو واليا أو كان منصوبا ليقضى بالشرع أو نائبا له حتى من يحكم بين الصبيان في الخطوط إذا تخايروا هكذا ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ظاهر
فصل
اجتماع القوة والأمانة في الناس قليل ولهذا كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول اللهم اشكو اليك جلد الفاجر وعجز الثقة فالواجب في كل ولاية الأصلح بحسبها فاذا تعين رجلان أحدهما أعظم أمانة والآخر اعظم قوة قدم أنفعهما لتلك الولاية وأقلهما
