شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص255

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ضررا فيها فيقدم في إمارة الحروب الرجل القوى الشجاع وان كان فيه فجور على الرجل الضعيف العاجز وإن كان أمينا كما سئل الامام أحمد عن الرجلين يكونان أميرين في الغزو واحدهما قوى فاجر والآخر صالح ضعيف مع ايهما يغزى فقال أما الفاجر القوى فقوته للمسلمين وفجورة على نفسه وأما الصالح الضعيف فصلاحه لنفسه وضعفه على المسلمين فيغزى مع القوى الفاجر وقد قال النبى ( إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ( وروى ( بأقوام لا خلاق لهم ( وان لم يكن فاجرا كان أولى بامارة الحرب ممن هو أصلح منه في الدين إذا لم يسد مسده

ولهذا كان النبى يستعمل خالد بن الوليد على الحرب منذ أسلم وقال ( ان خالدا سيف سله الله على المشركين ( مع انه أحيانا قد كان يعمل ما ينكره النبى حتى إنه مرة قام ثم رفع يديه إلى السماء وقال ( اللهم إنى أبرأ اليك مما فعل خالد ( لما ارسله إلى بنى جذيمة فقتلهم واخذ اموالهم بنوع شبهة ولم يكن يجوز ذلك وانكره عليه بعض من معه من الصحابة حتى وداهم النبى صلى الله عليه وسلم وضمن اموالهم ومع هذا فما زال يقدمه في إمارة الحرب لأنه كان اصلح في هذا الباب من غيره وفعل ما فعل بنوع تأويل

الصفحة السابقة الصفحة التالية