مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص258
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حفظ الاموال ونحوها فاما استخراجها وحفظها فلا بد فيه من قوة وأمانة فيولى عليها شاد قوى يستخرجها بقوته وكاتب امين يحفظها بخبرته وامانته وكذلك في إمارة الحرب اذا امر الأمير بمشاورة اهل العلم والدين جمع بين المصلحتين وهكذا في سائر الولايات اذا لم تتم المصلحة برجل واحد جمع بين عدد فلا بد من ترجيح الأصلح أو تعدد المولى اذا لم تقع الكفاية بواحد تام
ويقدم في ولاية القضاء الأعلم الأورع الأكفأ فان كان احدهما اعلم والآخر أورع قدم فيما قد يظهر حكمه ويخاف فيه الهوى الاورع وفيما يدق حكمه ويخاف فيه الاشتباه الاعلم ففى الحديث عن النبى انه قال ( ان الله يحب البصر النافذ عند ورود الشبهات ويحب العقل الكامل عند حلول الشهوات )
ويقدمان على الأكفأ ان كان القاضي مؤيدا تأييدا تاما من جهة والى الحرب أو العامة
ويقدم الأكفأ ان كان القضاء يحتاج إلى قوة واعانة للقاضى اكثر من حاجته إلى مزيد العلم والورع فان القاضي المطلق يحتاج ان يكون عالما عادلا قادرا بل وكذلك كل وال للمسلمين فأى صفة من هذه الصفات نقصت ظهر الخلل بسببه والكفاءة إما بقهر ورهبة
