مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص263
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عيناه ورجل دعته إمراة ذات منصب وجمال فقال إنى اخاف الله رب العالمين ورجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه )
وفى صحيح مسلم عن عياض بن حمار رضى الله عنه قال قال رسول الله ( اهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذى قربى ومسلم ورجل غنى عفيف متصدق ) وفى السنن عنه أنه قال ( الساعى على الصدقة بالحق كالمجاهد في سبيل الله ) وقد قال الله تعالى لما أمر بالجهاد ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) وقيل للنبى يا رسول الله الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء فأى ذلك في سبيل الله فقال ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) أخرجاه في الصحيحين
فالمقصود أن يكون الدين كله لله وأن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الله اسم جامع لكلماته التى تضمنها كتابه وهكذا قال الله تعالى ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ) فالمقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب أن يقوم الناس بالقسط في حقوق الله وحقوق خلقه ثم قال تعالى
