شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص264

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب فمن عدل عن الكتاب قوم بالحديد ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف وقد روى عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نضرب بهذا يعنى السيف من عدل عن هذا يعنى المصحف فاذا كان هذا هو المقصود فانه يتوسل إليه بالأقرب فالأقرب وينظر إلى الرجلين أيهما كان أقرب إلى المقصود ولى فاذا كانت الولاية مثلا إمامة صلاة فقط قدم من قدمه النبى حيث قال ( يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فان كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فان كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يجلس في بيته على تكرمته إلا باذنه ( رواه مسلم فاذا تكأفا رجلان وخفى أصلحهما أقرع بينهما كما أقرع سعد بن أبى وقاص بين الناس يوم القادسية لما تشاجروا على الأذان متابعة لقوله ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا ان يستهموا عليه لاستهموا فاذا كان التقديم بأمر الله إذا ظهر وبفعله وهو ما يرجحه بالقرعة إذا خفى الأمر كان المتولى قد أدى الأمانات في الولايات إلى أهلها

الصفحة السابقة الصفحة التالية