مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص265
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
القسم الثانى من الأمانات الأموال كما قال تعالى في الديون ( فان أمن بعضكم بعضا فليؤد الذى اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ) ويدخل في هذا القسم الأعيان والديون الخاصة والعامة مثل رد الودائع ومال الشريك والموكل والمضارب ومال المولى من اليتيم وأهل الوقف ونحو ذلك وكذلك وفاء الديون من أثمان المبيعات وبدل القرض وصدقات النساء وأجور المنافع ونحو ذلك وقد قال الله تعالى ( إن الانسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) إلى قوله ( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) وقال تعالى ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما ) أى لاتخاصم عنهم وقال النبى ( اد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ( وقال النبى ( المؤمن من امنه المسلمون على دمائهم وأموالهم والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما
