شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص274

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كنت من تلك الاجزاء اعطيتك (

فالفقراء والمساكين يجمعهما معنى الحاجة إلى الكفاية فلا تحل الصدقة لغنى ولا لقوى مكتسب والعاملين عليه ا هم الذين يجبونها ويحفظونها ويكتبونها ونحو ذلك والمؤلفة قلوبهم فنذكرهم ان شاء الله تعالى في مال الفيء وفي الرقاب ب ( يدخل فيه اعانة المكاتبين وافتداء الأسرى وعتق الرقاب هذا اقوى الاقوال فيها والغارمين هم الذين عليهم ديون لا يجدون وفاءها فيعطون وفاء ديونهم ولو كان كثيرا الا ان يكونوا غرموه في معصية الله تعالى فلا يعطون حتى يتوبوا وفي سبيل الله وهم الغزاة الذين لا يعطون من مال الله ما يكفيهم لغزوهم فيعطون ما يغزون به أو تمام ما يغزون به من خيل وسلاح ونفقة واجرة والحج من سبيل الله كما قال النبى وابن السبيل هو المجتاز من بلد إلى بلد

فصل

وأما الفيء فأصله ما ذكره الله تعالى في سورة الحشر التى انزلها الله في غزوة بنى النضير بعد بدر من قوله تعالى وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم

الصفحة السابقة الصفحة التالية