مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص276
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حركتم ولا سقتم خيلا ولا ابلا ولهذا قال الفقهاء ان الفيء هو ما أخذ من الكفار بغير قتال لأن ايجاف الخيل والركاب هومعنى القتال وسمى فيئا لأن الله افاءه على المسلمين أي رده عليهم من الكفار فان الأصل ان الله تعالى انما خلق الاموال اعانة على عبادته لأنه إنما خلق الخلق لعبادته فالكافرون به اباح انفسهم التى لم يعبدوه بها واموالهم التى لم يستعينوا بها على عبادته لعبادة المؤمنين الذين يعبدونه وافاء اليهم ما يستحقونه كما يعاد على الرجل ما غصب من ميراثه وان لم يكن قبضه قبل ذلك وهذا مثل الجزية التى على اليهود والنصارى والمال الذى يصالح عليه العدو أو يهدونه إلى سلطان المسلمين كالحمل الذى يحمل من بلاد النصارى ونحوهم وما يؤخذ من تجار اهل الحرب وهو العشر ومن تجار اهل الذمة اذا اتجروا في غير بلادهم وهو نصف العشر هكذا كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يأخذ وما يؤخذ من اموال من ينقض العهد منهم والخراج الذي كان مضروبا في الأصل عليهم وان كان قد صار بعضه على بعض المسلمين
ثم انه يجتمع من الفيء جميع الأموال السلطانية التى لبيت مال المسلمين كالأموال التى ليس لها مالك معين مثل من مات من المسلمين وليس له وارث معين وكالغصوب والعواري والودائع
