مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص279
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عنده وديعة أو مضاربة أو شركة أو مال لموكله أومال يتيم أو مال وقف أو مال لبيت المال أو عنده دين وهو قادر على أدائه
فانه اذا امتنع من أداء الحق الواجب من عين أو دين وعرف انه قادر على أدائه فانه يستحق العقوبة حتى يظهر المال أو يدل على موضعه فاذا عرف المال وصبر على الحبس فانه يستوفى الحق من المال ولا حاجة إلى ضربه وان امتنع من الدلالة على ماله ومن الايفاء ضرب حتى يؤدى الحق أو يمكن من ادائه وكذلك لو امتنع من اداء النفقة الواجبة عليه مع القدرة عليها لما روى عمرو بن الشريد عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ( لى الواجد يحل عرضه وعقوبته ( رواه اهل السنن وقال صلى الله عليه وسلم ( مطل الغني ظلم ( أخرجاه في الصحيحين و ( اللي ( هو المطل والظالم يستحق العقوبة والتعزير
وهذا أصل متفق عليه ان كل من فعل محرما أو ترك واجبا استحق العقوبة فان لم تكن مقدرة بالشرع كان تعزيرا يجتهد فيه ولي الأمر فيعاقب الغني المماطل بالحبس فان اصر عوقب بالضرب حتى يؤدى الواجب وقد نص على ذلك الفقهاء من اصحاب مالك والشافعى واحمد وغيرهم رضى الله عنهم ولا اعلم فيه خلافا
وقد روى البخارى في صحيحه عن بن عمر رضى الله عنهما ان
