مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص302
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أقيمت الحدود ظهرت طاعة الله ونقصت معصية الله تعالى فحصل الرزق والنصر
ولايجوز أن يؤخذ من الزانى أو السارق أو الشارب أو قاطع الطريق ونحوهم مال تعطل به الحدود لالبيت المال ولا لغيره وهذا المال المأخوذ لتعطيل الحد سحت خبيث وإذا فعل ولى الأمر ذلك فقد جمع فسادين عظيمين ( احدهما ) تعطيل الحد و ( الثانى ) أكل السحت فترك الواجب وفعل المحرم قال الله تعالى ( لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت لبئس ماكانوا يصنعون ) وقال الله تعالى عن اليهود ( سماعون للكذب أكالون للسحت ) لأنهم كانوا يأكلون السحت من الرشوة التى تسمى البرطيل وتسمى أحيانا الهدية وغيرها ومتى أكل السحت ولى الأمر احتاج ان يسمع الكذب من شهادة الزور وغيرها وقد ( لعن رسول الله الراشى والمرتشى والرائش الواسطة الذى بينهما ( رواه أهل السنن
وفى الصحيحين ( أن رجلين اختصما إلى النبى فقال أحدهما يارسول الله اقض بيننا بكتاب الله فقال صاحبه وكان أفقه منه نعم يارسول الله اقض بيننا بكتاب الله وائذن لى فقال قل فقال إن ابنى كان عسيفا في أهل
