شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص303

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

هذا يعنى اجيرا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم وانى سألت رجالا من أهل العلم فأخبرونى أن على ابنى جلد مائة وتغريب عام وان على امرأة هذا الرجم فقال والذى نفسى بيده لأقضين بينكما بكتاب الله المائة والخادم رد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس على امرأة هذا فاسألها فان اعترفت فارجمها فسألها فاعترفت فرجمها (

ففى هذا الحديث انه لما بذل عن المذنب هذا المال لدفع الحد عنه أمر النبى بدفع المال إلى صاحبه وامر باقامة الحد ولم ياخذ المال للمسلمين من المجاهدين والفقراء وغيرهم وقد اجمع المسلمون على ان تعطيل الحد بمال يؤخذ أو غيره لايجوز واجمعوا على ان المال المأخوذ من الزانى والسارق والشارب والمحارب وقاطع الطريق ونحو ذلك لتعطيل الحد مال سحت خبيث

كثير مما يوجد من فساد امور الناس إنما هو لتعطيل الحد بمال أو جاه وهذا من اكبر الأسباب التى هي فساد أهل البوادى والقرى والأمصار من الأعراب والتركمان والأكراد والفلاحين وأهل الأهواء كقيس ويمن وأهل الحاضرة من رؤساء الناس وأغنيائهم وفقرائهم وامراء الناس ومقدميهم وجندهم وهو سبب سقوط حرمة المتولى وسقوط قدره من القلوب وانحلال أمره فاذا ارتشى وتبرطل على تعطيل حد ضعفت نفسه ان يقيم حدا آخر

الصفحة السابقة الصفحة التالية