شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص306

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكان حاله شبيها بحال عجوز السوء امرأة لوط التى كانت تدل الفجار على ضيفه التى قال الله تعالى فيها ( فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين ) وقال تعالى ( فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد الا امرأتك انه مصيبها ما أصابهم ) فعذب الله عجوز السوء القوادة بمثل ما عذب قوم السوء الذين كانوا يعملون الخبائث وهذا لأن هذا جميعه اخذ مال للأعانة على الاثم والعدوان وولى الأمر إنما نصب ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وهذا هو مقصود الولاية فاذا كان الوالى يمكن من المنكر بمال يأخذه كان قد أتى بضد المقصود مثل من نصبته ليعينك على عدوك فأعان عدوك عليك وبمنزلة من أخذ مالا ليجاهد به في سبيل الله فقاتل به المسلمين

يوضح ذلك ان صلاح العباد بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فأن صلاح المعاش والعباد في طاعة الله ورسوله ولا يتم ذلك الا بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وبه صارت هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس قال الله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وقال تعالى ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وقال تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وقال تعالى عن بنى اسرائيل كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون

الصفحة السابقة الصفحة التالية