شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص305

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فقد لعنه الله ورسوله واذا كان النبى قد قال ( إن من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في امره ( فكيف بمن منع الحدود بقدرته ويده واعتاض عن المجرمين بسحت من المال يأخذه لاسيما الحدود على سكان البر فان من اعظم فسادهم حماية المعتدين منهم بجاه أو مال سواء كان المال المأخوذ لبيت المال أو للوالى سرا أو علانية فذلك جميعه محرم باجماع المسلمين وهو مثل تضمين الحانات والخمر فان من مكن من ذلك أو أعان أحدا عليه بمال يأخذه منه فهو من جنس واحد

والمال المأخوذ على هذا يشبه مايؤخذ من مهر البغى وحلوان الكاهن وثمن الكلب وأجرة المتوسط في الحرام الذى يسمى القواد قال النبى ( ثمن الكلب خبيث ومهر البغى خبيث وحلوان الكاهن خبيث ( رواه البخارى فمهر البغى الذى يسمى حدور القحاب وفى معناه مايعطاه المخنثون الصبيان من المماليك أو الأحرار على الفجور بهم وحلوان الكاهن مثل حلاوة المنجم ونحوه على ما يخبر به من الأخبار المبشرة بزعمه ونحو ذلك

وولى الأمر اذا ترك انكار المنكرات وإقامة الحدود عليها بمال يأخذه كان بمنزلة مقدم الحرامية الذى يقاسم المحاربين على الأخيذة وبمنزلة القواد الذى يأخذ ما يأخذه ليجمع بين اثنين على فاحشة

الصفحة السابقة الصفحة التالية