مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص310
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
او غيرهم قال الله تعالى فيهم إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم وقد روى الشافعى رحمه الله في مسنده عن بن عباس رضى الله عنهما في قطاع الطريق ? < اذا قتلوا واخذوا المال قتلوا وصلبوا واذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا واذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وارجلهم من خلاف واذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض > ?
وهذا قول كثير من أهل العلم كالشافعى وأحمد وهو قريب من قول ابى حنيفة رحمه الله ومنهم من قال للأمام ان يجتهد فيهم فيقتل من رأى قتله مصلحة وان كان لم يقتل مثل ان يكون رئيسا مطاعا فيها ويقطع من رأى قطعه مصلحة وان كان لم يأخذ المال مثل ان يكون ذا جلد وقوة في اخذ المال كما ان منهم من يرى انهم إذا أخذوا المال قتلوا وقطعوا وصلبوا والأول قول الأكثر فمن كان من المحاربين قد قتل فانه يقتله الامام حدا لايجوز العفو عنه بحال باجماع العلماء ذكره بن المنذر ولايكون أمره إلى ورثة المقتول بخلاف ما لو قتل رجل رجلا لعداوة بينهما أو خصومة أو نحو
