شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص311

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ذلك من الأسباب الخاصة فان هذا دمه لأولياء المقتول إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا عفوا وإن أحبوا أخذوا الدية لأنه قتله لغرض خاص

وأما المحاربون فإنما يقتلون لأخذ أموال الناس فضررهم عام بمنزلة السراق فكان قتلهم حدا لله وهذا متفق عليه بين الفقهاء حتى لو كان المقتول غير مكافئ للقاتل مثل ان يكون القاتل حرا والمقتول عبدا أو القاتل مسلما والمقتول ذميا أو مستأمنا فقد اختلف الفقهاء هل يقتل في المحاربة والأقوى انه يقتل لأنه قتل للفساد العام حدا كما يقطع اذا أخذ أموالهم وكما يحبس بحقوقهم

واذا كان المحاربون الحرامية جماعة فالواحد منهم باشر القتل بنفسه والباقون له أعوان وردء له فقد قيل إنه يقتل المباشر فقط والجمهور على ان الجميع يقتلون ولو كانوا مائة وان الردء والمباشر سواء وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين فان عمر بن الخطاب رضى الله عنه قتل ربيئة المحاربين والربيئة هو الناظر الذى يجلس على مكان عال ينظر منه لهم من يجيء ولأن المباشر إنما تمكن من قتله بقوة الردء ومعونته

والطائفة إذا انتصر بعضها ببعض حتى صاروا ممتنعين فهم مشتركون في الثواب والعقاب كالمجاهدين فان النبى

الصفحة السابقة الصفحة التالية