شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص313

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأما إذا اخذوا المال فقط ولم يقتلوا كما قد يفعله الأعراب كثيرا فإنه يقطع من كل واحد يده اليمنى ورجله اليسرى عند اكثر العلماء كأبى حنيفة واحمد وغيرهم وهذا معنى قول الله تعالى أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف تقطع اليد التى يبطش بها والرجل التى يمشى عليها وتحسم يده ورجله بالزيت المغلى ونحوه لينحسم الدم فلا يخرج فيفضى إلى تلفه وكذلك تحسم يد السارق بالزيت

وهذا الفعل قد يكون أزجر من القتل فإن الاعراب وفسقة الجند وغيرهم اذا راوا دائما من هو بينهم مقطوع اليد والرجل ذكروا بذلك جرمه فارتدعوا بخلاف القتل فإنه قد ينسى وقد يؤثر بعض النفوس الأبية قتله على قطع يده ورجله من خلاف فيكون هذا أشد تنكيلا له ولأمثاله وأما اذا شهروا السلاح ولم يقتلوا نفسا ولم يأخذوا مالا ثم اغمدوه أو هربوا وتركوا الحراب فانهم ينفون فقيل نفيهم تشريدهم فلا يتركون يأوون في بلد وقيل هو حبسهم وقيل هو ما يراه الامام أصلح من نفى أو حبس أو نحو ذلك

والقتل المشروع هو ضرب الرقبة بالسيف ونحوه لأن ذلك أروح أنواع القتل وكذلك شرع الله قتل مايباح قتله من الآدميين والبهائم

الصفحة السابقة الصفحة التالية