شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص314

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

اذا قدر عليه على هذا الوجه قال النبى ( ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتله وإذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته ( رواه مسلم وقال ( ان أعف الناس قتلة أهل الايمان (

وأما الصلب المذكور فهو رفعهم على مكان عال ليراهم الناس ويشتهر أمرهم وهو بعد القتل عند جمهور العلماء ومنهم من قال يصلبون ثم يقتلون وهم مصلبون وقد جوز بعض العلماء قتلهم بغير السيف حتى قال يتركون على المكان العالى حتى يموتوا حتف أنوفهم بلا قتل فأما التمثيل في القتل فلا يجوز إلاعلى وجه القصاص وقد قال عمران بن حصين رضى الله عنهما ما خطبنا رسول الله خطبة إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة حتى الكفار إذا قتلناهم فانا لانمثل بهم بعد القتل ولا نجدع آذانهم وانوفهم ولا نبقر بطونهم إلا أن يكونوا فعلوا ذلك بنا فنفعل بهم مثل ما فعلوا والترك أفضل كما قال الله تعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله قيل إنها نزلت لما مثل المشركون بحمزة وغيره من شهداء أحد رضى الله عنهم فقال النبى صلى الله عليه وسلم ( لئن أظفرنى الله بهم لأمثلن بضعفى ما مثلوا بنا ( فأنزل الله هذه الآية وإن كانت قد نزلت قبل ذلك بمكة

الصفحة السابقة الصفحة التالية