مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص329
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال الانصارى ياللأنصار قال النبى ( أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ) وغضب لذلك غضبا شديدا
فصل
وأما السارق فيجب قطع يده اليمنى بالكتاب والسنة والاجماع قال الله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم ولا يجوز بعد ثبوت الحد بالبينة عليه أو بالاقرار تأخيره لابحبس ولا مال يفتدى به ولا غيره بل تقطع يده في الأوقات المعظمة وغيرها فان إقامة الحد من العبادات كالجهاد في سبيل الله فينبغى أن يعرف ان إقامة الحدود رحمة من الله بعباده فيكون الوالي شديدا في إقامة الحد لا تأخذه رأفة في دين الله فيعطله ويكون قصده رحمه الخلق بكف الناس عن المنكرات لاشفاء غيظه وإراده العلو على الخلق بمنزلة الوالد إذا أدب ولده فانه لو كف عن تأديب ولده كما تشير به الأم رقة ورأفة لفسد الولد وإنما يؤدبه رحمة به وإصلاحا لحاله مع أنه يود ويؤثر أن لايحوجه إلى تأديب وبمنزلة الطبيب الذى يسقى المريض الدواء الكريه وبمنزلة قطع العضو المتآكل والحجم وقطع
