مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص331
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى فان سرق ثالثا ورابعا ففيه قولان للصحابة ومن بعدهم من العلماء أحدهما تقطع اربعته في الثالثة والرابعة وهو قول ابى بكر رضى الله عنه ومذهب الشافعى وأحمد في احدى الروايتين والثانى انه يحبس وهو قول على رضى الله عنه والكوفيين واحمد في روايته الأخرى
وانما تقطع يده إذا سرق نصابا وهو ربع دينار أو ثلاثة دراهم عند جمهور العلماء من أهل الحجاز وأهل الحديث وغيرهم كمالك والشافعى واحمد ومنهم من يقول دينار أو عشرة دراهم فمن سرق ذلك قطع بالاتفاق وفى الصحيحين عن بن عمر رضى الله عنهما ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم ( وفى لفظ لمسلم ( قطع سارقا في مجن قيمته ثلاثة دراهم ( والمجن الترس وفى الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول الله ( تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا ( وفى رواية لمسلم ( لاتقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا ( وفى رواية للبخارى قال ( اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك ( وكان ربع الدينار يؤمئذ ثلاثة دراهم والدينار اثنى عشر درهما
ولا يكون السارق سارقا حتى يأخذ المال من حرز فأما المال
