مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص339
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والصواب ما عليه جماهير المسلمين ان كل مسكر خمر يجلد شاربه ولو شرب منه قطرة واحدة لتداو أو غير تداو فان النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن الخمر يتداوى بها فقال ( إنها داء وليست بدواء وإن الله لم يجعل شفاء أمتى فيما حرم عليها (
والحد واجب إذا قامت البينة أو اعترف الشارب فان وجدت منه رائحة الخمر أو رؤى وهو يتقيؤها ونحو ذلك فقد قيل لا يقام عليه الحد لاحتمال انه شرب ما ليس بخمر أو شربها جاهلا بها أو مكرها ونحو ذلك وقيل بل يجلد إذا عرف ان ذلك مسكر وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة كعثمان وعلى وبن مسعود وعليه تدل سنة رسول الله وهو الذى يصلح عليه الناس وهو مذهب مالك وأحمد في غالب نصوصه وغيرهما
والحشيشة المصنوعة من ورق العنب حرام أيضا يجلد صاحبها كما يجلد شارب الخمر وهى أخبث من الخمر من جهة انها تفسد العقل والمزاج حتى يصير في الرجل تخنث ودياثة وغير ذلك من الفساد والخمر أخبث من جهة انها تفضى إلى المخاصمة والمقاتلة وكلاهما يصد عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة وقد توقف بعض الفقهاء المتأخرين في حدها ورأى ان آكلها
