شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص338

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أى يطرح فيه والنبذ الطرح ليحلو الماء لاسيما كثير من مياه الحجاز فان فيه ملوحة فهذا النبيذ حلال باجماع المسلمين لأنه لا يسكر كما يحل شرب عصير العنب قبل ان يصير مسكرا وكان النبى قد نهاهم ان ينبذوا هذا النبيذ في أوعيه الخشب أو الجرى وهو ما يصنع من التراب أو القرع أو الظروف المزفتة وأمرهم ان ينبذوا في الظروف التى تربط أفواهها بالأوكية لأن الشدة تدب في النبيذ دبيبا خفيفا ولا يشعر الانسان فربما شرب الانسان ما قد دبت فيه الشدة المطربة وهو لايشعر فاذا كان السقاء موكى انشق الظرف إذا غلا فيه النبيذ فلا يقع الانسان في محذور وتلك الأوعية لاتنشق

وروى عنه أنه رخص بعد هذا في الانتباذ في الأوعية وقال ( كنت نهيتكم عن الانتباذ في الأوعية فانتبذوا ولا تشربوا المسكر ( فاختلف الصحابة ومن بعدهم من العلماء منهم من لم يبلغه النسخ أو لم يثبته فنهى عن الانتباذ في الأوعية ومنهم من اعتقد ثبوته وأنه ناسخ فرخص في الانتباذ في الأوعية فسمع طائفة من الفقهاء ان بعض الصحابة كانوا يشربون النبيذ فاعتقدوا أنه المسكر فترخصوا في شرب أنواع من الأشربة التى ليست من العنب والتمر وترخصوا في المطبوخ من نبيذ التمر والزبيب إذا لم يسكر الشارب

الصفحة السابقة الصفحة التالية