شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص348

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أسواط الا في حد من حدود الله ) قد فسره طائفة من أهل العلم بأن المراد بحدود الله ما حرم لحق الله فان الحدود في لفظ الكتاب والسنة يراد بها الفصل بين الحلال والحرام مثل آخر الحلال وأول الحرام فيقال في الأول تلك حدود الله فلا تعتدوها ويقال في الثانى تلك حدود الله فلا تقربوها

وأما تسمية العقوبة المقدرة حدا فهو عرف حادث ومراد الحديث ان من ضرب لحق نفسه كضرب الرجل امرأته في النشوز لا يزيد على عشر جلدات

والجلد الذى جاءت به الشريعة هو الجلد المعتدل بالسوط فان خيار الامور أو ساطها قال على رضى الله عنه ( ضرب بين ضربين وسوط بين سوطين ) ولا يكون الجلد بالعصى ولا بالمقارع ولا يكتفى فيه بالدرة بل الدرة تستعمل في التعزير

أما الحدود فلا بد فيها من الجلد بالسوط وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يؤدب بالدرة فاذا جاءت الحدود دعا بالسوط ولا تجرد ثيابه كلها بل ينزع عنه ما يمنع ألم الضرب من الحشايا والفراء ونحو ذلك ولا يربط اذا لم يحتج إلى ذلك ولا يضرب وجهه فان النبى قال ? < اذا قاتل احدكم

الصفحة السابقة الصفحة التالية