مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص373
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
) وقال تعالى وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ إلى قوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما وقال تعالى من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا وفى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء (
فالقتل ثلاثة أنواع أحدها العمد المحض وهو ان يقصد من يعلمه معصوما بما يقتل غالبا سواء كان يقتل بحده كالسيف ونحوه أو بثقله كالسندان وكوذين القصار أو بغير ذلك كالتحريق والتغريق والالقاء من مكان شاهق والخنق وإمساك الخصيتين حتى تخرج الروح وغم الوجه حتى يموت وسقى السموم ونحو ذلك من الأفعال فهذا إذا فعله وجب فيه القود وهو ان يمكن أولياء المقتول من القاتل فإن أحبوا قتلوا
