مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص374
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وإن أحبوا عفوا وان أحبوا أخذوا الدية وليس لهم ان يقتلوا غير قاتله قال الله تعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا قيل في التفسير لايقتل غير قاتله
وروى عن أبى شريح الخزاعى رضى الله عنه قال قال رسول الله ( من أصيب بدم أو خبل الخبل الجراح فهو بالخيار بين إحدى ثلاث فان أراد الرابعة فخذوا على يديه ان يقتل أو يعفو أو يأخذ الدية فمن فعل شيئا من ذلك فعاد فان له جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ( رواه أهل السنن قال الترمذى حديث حسن صحيح فمن قتل بعد العفو أو أخذ الدية فهو أعظم جرما ممن قتل ابتداء حتى قال بعض العلماء انه يجب قتله حدا ولا يكون أمره لأولياء المقتول قال الله تعالى كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون
قال العلماء إن أولياء المقتول تغلى قلوبهم بالغيظ حتى يؤثروا ان يقتلوا القاتل وأولياءه وربما لم يرضوا بقتل القاتل بل يقتلون
