مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص377
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
) إلى قوله أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون فحكم الله سبحانه في دماء المسلمين أنها كلها سواء خلاف ما عليه أهل الجاهلية
وأكثر سبب الأهواء الواقعة بين الناس في البوادى والحواضر إنما هو البغى وترك العدل فان إحدى الطائفتين قد يصيب بعضها بعضا من الأخرى دما أو مالا أو تعلو عليهم بالباطل ولا تنصفها ولا تقتصر الأخرى على استيفاء الحق فالواجب في كتاب الله الحكم بين الناس في الدماء والأموال وغيرها بالقسط الذى أمر الله به ومحو ما كان عليه كثير من الناس من حكم الجاهلية وإذا أصلح مصلح بينهما فليصلح بالعدل كما قال الله تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم
وينبغى أن يطلب العفو من أولياء المقتول فانه أفضل لهم كما قال تعالى والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له قال أنس رضى الله عنه ( ما رفع إلى رسول الله
