مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص378
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أمر فيه القصاص إلا أمر فيه بالعفو ( رواه أبو داود وغيره وروى مسلم في صحيحه عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله ( ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله )
وهذا الذى ذكرناه من التكافؤ هو في المسلم الحر مع المسلم الحر فأما الذمى فجمهور العلماء على أنه ليس بكفء للمسلم كما أن المستأمن الذى يقدم من بلاد الكفار رسولا أو تاجرا ونحو ذلك ليس بكفء له وفاقا ومنهم من يقول بل هو كفء له وكذلك النزاع في قتل الحر بالعبد
والنوع الثانى الخطأ الذى يشبه العمد قال النبى ( ألا إن في قتل الخطأ شبه العمد ما كان في السوط والعصا مائة من الابل منها أربعون خلفة في بطونها أولادها ( سماه شبه العمد لأنه قصد العدوان عليه بالضرب لكنه لايقتل غالبا فقد تعمد العدوان ولم يتعمد ما يقتل
والثالث الخطأ المحض وما يجرى مجراه مثل أن يرمى صيدا أو هدفا فيصيب إنسانا بغير علمه ولا قصده فهذا ليس فيه قود وإنما فيه الدية والكفارة وهنا مسائل كثيرة معروفة في كتب أهل العلم وبينهم
