شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص382

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل

وإذا كانت الفرية ونحوها لاقصاص فيها ففيها العقوبة بغير ذلك فمنه حد القذف الثابت في الكتاب والسنة والاجماع قال الله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم

فاذا رمى الحر محصنا بالزنى واللواط فعليه حد القذف وهو ثمانون جلده وإن رماه بغير ذلك عوقب تعزيرا

وهذا الحد يستحقه المقذوف فلا يستوفى إلا بطلبه باتفاق الفقهاء فان عفا عنه سقط عند جمهور العلماء لأن المغلب فيه حق الآدمى كالقصاص والأموال وقيل لايسقط تغليبا لحق الله لعدم المماثلة كسائر الحدود وإنما يجب حد القذف إذا كان المقذوف محصنا وهو المسلم الحر العفيف فأما المشهور بالفجور فلا يحد قاذفه وكذلك الكافر والرقيق

الصفحة السابقة الصفحة التالية