مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص381
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسلم ( المستبان ما قالا فعلى البادئ منهما مالم يعتد المظلوم ( ويسمى هذا الانتصار والشتيمة التى لا كذب فيها مثل الاخبار عنه بما فيه من القبائح أو تسميته بالكلب أو الحمار ونحو ذلك فأما إن افترى عليه لم يحل له ان يفترى عليه ولو كفره أو فسقه بغير حق لم يحل له ان يكفره أو يفسقه بغير حق ولو لعن أباه أو قبيلته أو أهل بلده ونحو ذلك لم يحل له ان يتعدى على أولئك فانهم لم يظلموه قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى فأمر الله المسلمين ألا يحملهم بغضهم للكفار على ألا يعدلوا وقال اعدلوا هو أقرب للتقوى
فان كان العدوان عليه في العرض محرما لحقه لما يلحقه من الأذى جاز الاقتصاص منه بمثله كالدعاء عليه بمثل مادعاه وأما إذا كان محرما لحق الله تعالى كالكذب لم يجز بحال وهكذا قال كثير من الفقهاء إذا قتله بتحريق أو تغريق أو خنق أو نحو ذلك فانه يفعل به كما فعل مالم يكن الفعل محرما في نفسه كتجريع الخمر واللواط به ومنهم من قال لاقود عليه إلا بالسيف والآول أشبه بالكتاب والسنة والعدل
