مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص42
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الله وحسن اختياره ولطفه ورحمته يقتضى أن كل واحد يريد ان يعبد الله ويجاهد في سبيله علما وعملا بحسب طاقته ليكون الدين لله ويكون مقصوده ان كلمة الله هي العليا ولا يكون حبه وبغضه ومعاداته ومدحه وذمه الا لله لا لشخص معين
والهادى المطلق الذى يهدى إلى كل خير وكل أحد محتاج إلى هدايته في كل وقت هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أفضل أمته أفضلهم متابعة له وهذا يكون بالايمان واليقين والجهاد
كما قال تعالى إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ) إلى قوله أولئك هم الصادقون فبين سبحانه وتعالى أن المؤمن لابد له من ثلاثة أمور أولها ان يؤمن بالله ورسوله وثانيها لا يرتاب بعد ذلك ان يكون موقنا ثابتا واليقين يخالف الريب والريب نوعان نوع يكون شكا لنقص العلم ونوع يكون اضطرابا في القلب وكلاهما لنقص الحال الايمانى فان الايمان لا بد فيه من علم القلب وليس كل مكان يكون له علم يعلمه وعمل القلب أو بصيرته وثباته وطمأنينته وسكينته وتوكله وإخلاصه وانابته إلى الله تعالى وهذه الأمور كلها في القرآن يقال رابنى كذا وكذا
