مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص43
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يريبنى أى حرك قلبى ومنه الحديث عن رسول الله أنه مر بظبى حاقف فقال ( لا يريبه أحد ( أي لا يحركه أحد ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ( فان الصدق طمأنينة والكذب ريبة فان الصادق من لا يقلق قلبه والكاذب يقلق قلبه وليس هناك شك بل يعلم ان الريب أعم من الشك
ولهذا في الدعاء الماثور ( اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك ( الحديث إلى آخره وفى المسند والترمذى عن أبى بكرة رضى الله عنه أنه قال ( سلوا الله اليقين والعافية فانه لم يعط خير من اليقين والعافية فاسألوها الله سبحانه وتعالى ( والعرب تقول ماءيقن اذا كان ساكنا لا يتحرك ( فقلب المؤمن مطمئن لا يكون فيه ريب هذا معنى قوله سبحانه وتعالى ( انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ( وفى الصحيحين عن سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه قال ( أعطى رسول الله رهطا ولم يعط رجلا وهو أحب إلى منهم فقلت يا رسول الله مالك عن فلان فو الله انى أراه مؤمنا قال أو مسلما مرتين أو ثلاثا ثم قال انى لاعطى الرجل وغيره أحب إلى منه خشية ان يكبه الله على وجهه في النار ( ولهذا قال أبو جعفر الباقر وغيره من السلف الاسلام دائرة
